العلامة الحلي
88
مختلف الشيعة
احتجوا بانقلاب المنقطع بلفظ التمتع مع الإخلال بالأجل دائما ، فلو لم يكن من صيغه لم ينعقد . والجواب : المنع من الصغرى وسيأتي . مسألة : المشهور أن النكاح المتعة ينعقد بألفاظ ثلاثة : زوجتك وأنكحتك ومتعتك . وقال السيد المرتضى في المسائل الناصرية : فأما نكاح المتعة فينعقد بما ينعقد به المؤبد من الألفاظ ، وبقوله : أمتعيني نفسك وأجريني أيضا ( 1 ) . والوجه ما تقدم أولا لما ذكرناه في المسألة السابقة . مسألة : قال الشيخ في المبسوط : إذا كان لا يحسن العربية صح العقد بلفظ التزويج بالفارسية ، وإن كان يحسنها لم ينعقد إلا بلفظ النكاح أو التزويج ، لأنه لا دلالة عليه ، وادعى عليه الإجماع ( 2 ) . وقال ابن حمزة : وإن قدر المتعاقدان على القبول والإيجاب بالعربية عقدا بها استحبابا ( 3 ) . والمعتمد الأول . لنا : إنها عبارات أفادت إباحة ما هو حرام قلبها ، وذلك حكم شرعي فيقف على الإذن ، ولم يثبت الإذن في غير العربي فيبقى على الأصل . احتج بأن الفارسية بالنسبة إلى اللفظ العربية من قبيل المترادف فيصح أن يقام مقامها ، لأن التركيب من عوارض المعاني بالذات وبالعرض للفظ ، وليست الألفاظ مقصودة لذاتها ، وإنما هي آلات يتوصل بها إلى فهم المعاني ، فأي لفظ أدى المعنى إليه حصل به الغرض ولا تعلق لنظر الحكيم بخصوصية لفظ دون لفظ .
--> ( 1 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 246 المسألة 152 س 33 . ( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 193 و 194 . ( 3 ) الوسيلة : ص 291 .